السيد حيدر الحلي
51
ديوان السيد حيدر الحلي
وقال راثيا الحجة الأكبر الشيخ مرتضى الأنصاري ( 761 ) ومعزيا العلامة السيد مهدي القزويني : - من حط هضبتك الرفيعة * وأباح حوزتك المنيعه ؟ وطواك والتقوى بقبر * ضم جسمك والشريعة وأعاد ملة ( أحمد ) * ثكلى وذات حشا وجيعه تنعاك واضعة على * ظهر أجب يدا قطيعه يا راحلا بالعلم * تنقله عن الدنيا جميعه وموسدا في تربة * بات الصلاح بها ضجيعه كنت الذريعة للهدى * واليوم بعدك لا ذريعة إن الورى في فترة * عمياء ليس لها طليعه ترتاد مثلك سابقا * بين الحسيرة والضليعه ما كان أحوجها لطبك * أيها الراقي اللسيعه فاذهب فلم تصلح لمثلك * هذه الدنيا الخدوعه فلها دخلت وأنت محمود * السجية والطبيعة وصحبتها بجوارح * عصمت لخالقها مطيعه وخرجت منها طاهر * الأبراد مشكور الصنيعه فلتبك مفقدك الورى * يا نيرا فقدت طلوعه ولنستر الهلاك خلتها * ولا تشكو القطيعة قد فاتها العين البصيرة * منك والاذن السميعه كانت ترى بك من أما * مك غر أوصاف بديعه قد راض نفسك زهده * فغدت بقرصيه قنوعه وبلبس طمريه اكتفت * فاستشعرت بهما خشوعه وصنعت إذ كنت الأمين * على الحقوق بها صنيعه ورأيت فيها رأيه * لما لديك غدت وديعه فلذا بها ساويت عالية * النفوس مع الوضيعه والآن قد ضاقت لرزئك * في الورى الأرض الوسيعه عادت كيوم وفاته * لك ذات أحشاء صديعه هذي الفجيعة جددت * أحزانها تلك الفجيعه خفض عليك أخا العزاء * وسكن النفس الجزوعه فالدين ( بالمهدي ) كفمف * في تسليه دموعه هذا إمام العصر مفزع * كل ذي كبد مروعه هو صارع الأعداء * ناعش كل ذي نفس صريعه إن تدعه لملمة * جاءت كفايته سريعه فتراه يكتمه ويأبى الله * إلا أن يذيعه يا من يساميه وراءك * عن معاليه الرفيعة أتعبت نفسك في تكلف * ما الذي لن تستطيعه مولى هو البحر المحيط * بكل مكرمة بديعه نشأت بنوه سحائبا * أضحت بها الدنيا مريعه فإذا ثرى الأرض اقشعر * أديمه كانوا ربيعه ولدتهم أم الفخار * بدارة الحسب الرفيعة ( نسب عقدن أصوله * بذوائب العليا فروعه ) يا أيها الخلف المشيد * للهدى فينا ربوعه والمستجار بركنه * في كل نازلة فظيعه فلانت بعد ( المرتضى ) * نعم البقية للشريعة وحدا نسيم العفو ساجم * غيثه فمري ضروعه وسقى ثرى جدث أقام * مجاورا فيه شفيعه
--> 761 هو العلم الجهبذ الشيخ مرتضى بن محمد أمين بن مرتضى بن شمس الدين الأنصاري ، أشهر مشاهير فقهاء عصره ، واليه انتهت رئاسة الدين ورجع إليه الملايين من المسلمين . وكان مضرب المثل في الزهد والورع ، والتقى ومعرفة الله عز وجل . ولد عام 1214 ه وتوفي 18 جمادي الثانية 1281 ه ، ورثاه الكثير من شعراء عصره ، ومنهم الشيخ أحمد بن صالح البحراني ، والشيخ صالح الكواز ، والشيخ علي الجاسم الحلي ، والشيخ محمد الملا الحلي .